علي الأحمدي الميانجي

197

مكاتيب الأئمة ( ع )

ثُمَّ تَوَجَّه إِلَى القِبلَةِ وَصَلِّ رَكعَتَينِ ، وَاقرَأ فِي الأُولَى سُورَةَ الأَنبِيَاءِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ الحَشرَ ، وَتَقنُتُ فَتَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ ، لَاإِلَهَ إِلَّا اللَّهُ العَلِيُّ العَظِيمُ ، لَاإِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبعِ وَالأَرَضِينَ السَّبعِ ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَينَهُنَّ ، خِلَافاً لِأَعدَائِهِ ، وَتَكذِيباً لِمَن عَدَلَ بِهِ ، وَإِقرَاراً لِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَخُشُوعاً لِعِزَّتِهِ ، الأَوَّلُ بِغَيرِ أَوَّلٍ ، وَالآخِرُ بِغَيرِ آخِرٍ ، الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ بِقُدرَتِهِ ، البَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَيءٍ بِعِلمِهِ وَلُطفِهِ ، لَاتَقِفُ العُقُولُ عَلَى كُنهِ عَظَمَتِهِ ، وَلَا تُدرِكُ الأَوهَامُ حَقِيقَةَ مَاهِيَّتِهِ ، وَلَا تَتَصَوَّرُ الأَنفُسُ مَعَانِيَ كَيفِيَّتِهِ ، مُطَّلِعاً عَلَى الضَّمَائِرِ ، عَارِفاً بِالسَّرَائِرِ ، يَعلَمُ خَائِنَةَ الأَعيُنِ وَمَا تُخفِي الصُّدُورُ . اللَّهُمَّ إِنِّي أُشهِدُكَ عَلَى تَصدِيقِي رَسُولَكَ صلى الله عليه وآله ، وَإِيمَانِي بِهِ ، وَعِلمِي بِمَنزِلَتِهِ ، وَإِنِّي أَشهَدُ أَنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي نَطَقَتِ الحِكمَةُ بِفَضلِهِ ، وَبَشَّرَتِ الأَنبِيَاءُ بِهِ ، وَدَعَت إِلَى الإِقرَارِ بِمَا جَاءَ بِهِ ، وَحَثَّت عَلَى تَصدِيقِهِ بِقَولِهِ تَعَالَى : « الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ » « 1 » . فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ إِلَى الثَّقَلَينِ ، وَسَيِّدِ الأَنبِيَاءِ المُصطَفَينَ ، وَعَلَى أَخِيهِ وَابنِ عَمِّهِ الَّذِينَ لَم يُشرِكَا بِكَ طَرفَةَ عَينٍ أَبَداً ، وَعَلَى فَاطِمَةَ الزَّهرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ ، وَعَلَى سَيِّدَي شَبَابِ أَهلِ الجَنَّةِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ، صَلَاةً خَالِدَةَ الدَّوَامِ ، عَدَدَ قَطرِ الرِّهَامِ « 2 » ، وَزِنَةَ الجِبَالِ وَالآكَامِ ، مَا أَورَقَ السَّلَامُ « 3 » ، وَاختَلَف الضِّيَاءُ

--> ( 1 ) . الأعراف : 157 . ( 2 ) . الرَّهمَة : المَطرة الضعيفة الدائمة ، والجمع : رهام ( الصحاح : ج 5 ص 1939 ) . ( 3 ) . السَّلام والسِّلام : شجر ( الصحاح : ج 5 ص 1951 ) .